لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

86

المهدوية عند أهل البيت ( ع )

الخلافة والإمامة ، وهو إمام منذ وفاة أبيه إلى يوم القيامة ، وعيسى يصلي خلفه ويصدقه ويدعو الناس إلى ملته وهي ملة النبي صلى اللّه عليه وآله . . . . ومنهم : غير واحد من الفضلاء والعرفاء فإن الذي يظهر من أشعارهم العربية والفارسية المذكورة في ينابيع المودّة وغيره من بعض كتب المناقب ، أنهم يرون حياة المهدي المنتظر ، وأنه حي يرزق لوصفهم له بالولاية والإمامة والخلافة والنيابة عن النبي صلى اللّه عليه وآله وأنه الواسطة في الفيوضات الإلهية » « 1 » . ج - ونعتمد في تقرير البيان الثالث على ما كتبه السيد الشهيد محمد باقر الصدر رضى اللّه عنه حيث كتب يقول : « إن الغيبة تجربة عاشتها امّة من الناس فترة امتدت سبعين سنة تقريبا ، وهي فترة الغيبة الصغرى ، ولتوضيح ذلك نمهد بإعطاء فكرة موجزة عن الغيبة الصغرى « 2 » . إن الغيبة الصغرى تعبّر عن المرحلة الأولى من إمامة القائد المنتظر عليه الصلاة والسلام ، فقد قدّر لهذا الإمام منذ تسلّمه للإمامة أن يستتر عن المسرح العام ويظلّ بعيدا باسمه عن الأحداث ، وإن كان قريبا منها بقلبه وعقله ، وقد لوحظ أن هذه الغيبة ، إذا جاءت مفاجئة حققت صدمة كبيرة للقواعد الشعبية للإمامة في الأمة الإسلامية ؛ لأن هذه القواعد كانت معتادة على الاتصال بالإمام

--> ( 1 ) المهدي : 146 - 148 . ( 2 ) راجع : الغيبة الصغرى ، السيد محمد الصدر ، فقد توسّع في بحثها .